مخاوف بشأن سياسة التجارة الأمريكية

0 7

وكان رئيس الفدرالي جيروم باول قد قال يوم الجمعة الماضي إن المركزي الأمريكي من المرجح أن يحتاج إلى مواصلة زيادة أسعار الفائدة للإبقاء على التضخم تحت السيطرة، لكنه تعهد أيضا بالتمسك بمسار تدريجي.

غير أن محضر الاجتماع أظهر أن بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي قلقون بالفعل من أن البنك المركزي سيتعين عليه أن يسير بخطى أسرع مما كان معتقدا في السابق.

وقال عدد منهم إن آفاق الاقتصاد والتضخم قد تؤدي إلى مسار أكثر حدة بشكل طفيف لزيادات الفائدة على مدى الأعوام القليلة القادمة وأشار البعض إلى أنه في مرحلة ما ربما يضطر مجلس الاحتياطي إلى تغيير لغة بياناته للإقرار بأن السياسة النقدية سيتعين أن تتحول إلى محايدة أو “عامل تقييد” للنشاط الاقتصادي.

وعبر بضعة أعضاء عن اعتقاد بأنه سيكون من المناسب على الأرجح في مرحلة ما أن ترتفع أسعار الفائدة لبعض الوقت فوق تقديرات مجلس الاحتياطي للأجل الطويل.

ويتمثل أحد بواعث القلق المحتملة لمسؤولي مجلس الاحتياطي في التهديدات المتبادلة برسوم جمركية بعشرات المليارات من الدولارات بين إدارة ترامب والصين، والتي إذا جرى تنفيذها قد تلحق ضررا بالنمو في الولايات المتحدة وترفع أسعار المستهلكين.

وهزت تلك التوترات الأسواق المالية بسبب الضرر المحتمل على النمو العالمي.

وفي محضر الاجتماع، أظهر صانعو السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي قلقا بشأن هذا وأيضا الضبابية التي تحيط بتأثيرات إجراءت التحفيز التي اتخذها ترامب على استمرارية السياسة المالية وأسعار الفائدة الحقيقية.

وقال محضر الاجتماع “اعتبرت غالبية كبيرة بين المشاركين أن احتمالات اجراءات تجارية انتقامية من دول أخرى بالإضافة إلى مشاكل أخرى والشكوك المرتبطة بسياسات التجارة، تشكل مخاطر لتراجع الاقتصاد الأمريكي”.

ومنذ اجتماع آذار، تبنى مسؤولو مجلس الاحتياطي إلى حد كبير موقف الترقب والانتظار تجاه سياسة التجارة، مشيرين إلى أنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الرسوم الجمركية سيجري سريانها، وحجمها المحتمل إذا جرى تنفيذها.

ومن المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة مستقرة في اجتماعه القادم في الأول والثاني من أيار، لكن غالبية المستثمرين يتوقعون زيادة أخرى للفائدة في الاجتماع التالي في منتصف يونيو/حزيران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.